الزيلعي

182

نصب الراية

يصلي الظهر يوم النفر بالمحصب قال نافع قد حصب رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده انتهى والمحصب بضم الميم وفتح الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة المشددة موضع بين مكة ومنى وهو إلى منى أقرب وهو بطحاء مكة وهو الأبطح قاله في الامام عن نافع عن بن عمر انتهى وأخرج الأئمة الستة في كتبهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت إنما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمحصب ليكون أسمح لخروجه وليس بسنة فمن شاء نزله ومن شاء لم ينزله انتهى وأخرج البخاري ومسلم عن عطاء عن بن عباس قال ليس التحصيب بشئ إنما هو منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى وأخرج مسلم عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لم يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنزل الأبطح حين خرج من منى ولكن جئت فضربت قبته فجاء فنزل قال أبو بكر رضي الله عنه وكان على ثقل النبي عليه السلام انتهى الحديث الثامن والسبعون روى أنه عليه السلام قال لأصحابه إنا نازلون غدا بالخيف خيف بني كنانة حيث تقاسم المشركون فيه على شركهم قلت أخرجه الجماعة عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أسامة بن زيد قال قلت يا رسول الله أين تنزل غدا في حجته قال هل ترك لنا عقيل منزلا ثم قال نحن نازلون بخيف بني كنانة حيث قاسمت قريش على الكفر يعني المحصب وذلك أن بني كنانة حالفت ريشا على بني هاشم أن لا يناكحوهم ولا يؤووهم ولا يبايعوهم انتهى وأخرجه البخاري ومسلم عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر وذلك أن قريشا وبني كنانة حلفت على بني هاشم وبني المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني بذلك المحصب انتهى